مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ
تَوَجَّهْتُ إِلى مَكْتَبِ الْخُطُوطِ الجَّوِّيَّةِ لِلدُّخُولِ (إِلى رِحْلَةِ الطَّائِرَةِ) بِاسْتِخْدَامِ رَقَمِ تَأْكِيدِ (الْحَجْزِ) الْمُسَجَّلِ فِي هَاتِفِي الْخَلَوِيِّ. لَكِنِّي وَجَدْتُ أَنَّ هَاتِفِي مَفْقُودٌ! فَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي السَّيَّارَةِ الَّتي أَوْصَلَتْنِي (إِلى الْمَطَارِ). كَيْفَ يُمْكِنُنِي الاتِّصَالُ بِسَائِقِ السَّيَّارَةِ الَّذي أَوْصَلَني؟
وَأَنَا أُسْرِعُ بِتَوْصِيلِ حَاسُوبِي الْمَحْمُولِ بِشَبَكَةِ وَاي فَاي الْمَطَارِ، كُنْتُ أَشْعُرُ بِالْقَلَقِ مِنْ أَنْ يَفُوتَنِي الْوَقْتُ (وَلَا أَتَمَكَّنُ مِنَ اللَّحَاقِ بِرِحْلَةِ الطَّيَرَانِ).…
وَضْعِيَّةُ صَّلَاةٍ
صِرَاعُ جِيمي الطَّويِلِ مَعَ مَرَضٍ مُزْمِنٍ، أَثَّرَ عَلَيهِ بِشَكْلٍ سَلْبِيٍّ. فَبِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ رَغِبَ بِقَضَاءِ وَقْتٍ مَعَ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) كُلَّ صَبَاحٍ، وَالصَّلَاةِ إِلَيهِ وَالتَّأَمُّلِ فِي النُّصُوصِ الْمُقَدَّسَةِ إِلَّا أَنَّه لَمْ يَسْتَطِعْ الْعُثُورَ عَلى طَريقَةٍ لِيَضَعَ جَسَدَهُ عَلى كُرْسِيهِ بِشَكْلٍ لَا يُؤْلِمُهُ. وَكَانَ يَتَقَلَّبُ مِنْ جَانِبٍ إِلى جَانِبٍ (عَلى الْكُرْسِيِّ) دُون جَدْوى. فِي النِّهَايَةِ وَبَعْدَمَا يَئِسَ، جَثَا عَلى…
طَريقُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) هُوَ الْحُبُّ
كَانَتْ خِطَّتِي لِلْأَشْهُرِ الْقَادِمَةِ هِي التَّرْكِيزُ عَلى خِدْمَةِ النَّاسِ حَسْبَمَا يُمْكِنُنِي، لِوجودِ وَقْتِ فَرَاغٍ مُتَاحٍ لَدَيَّ. لَكِنْ أَثْنَاءَ مُسَاعَدَتِي لِصَدِيقَةٍ جَدِيدَةٍ تَعَثَّرْتُ وَسَقَطْتُ وَانْكَسَرَتْ ذِرَاعِي فِي ثَلاثِ مَوَاضِعٍ. فَجْأَةً أَصْبَحْتُ أَنا مَنْ فِي احْتِيَاجٍ. اعْتَنَى شَعْبُ الرَّبِّ الْمُؤْمِنُ بِي وَقَامَ أَفْرَادَهُ بِزِيَارَتِي وَتَقْدِيمِ الْبِطَاقَاتِ وَالْهَدَايَا وَالزُّهُورِ لِي وَالاتِّصَالِ بِي هَاتِفِيًّا وَالصَّلاةِ مِنْ أَجْلِي وَإِحْضَارِ الْوَجَبَاتِ الْغِذَائِيَّةِ وَحَتَّى صُنْدُوقٍ مِنَ الشُّكُولَاتَةِ،…
الرَّبُّ يَبْحَثُ عَنَّا
مَعَ أَنَّ دِيفيد أُوتَال الْبَاحِثَ فِي الْمَعْرِفَةِ، كَانَ يَدْرُسُ الْمِلَاحَةَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُوَاجِهُ صُعُوبَةً فِي مَعْرِفَةِ مَسَارِهِ بَيْنَ الْمَوَاقِعِ الجُّغْرَافِيَّةِ. وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ جَدِيدَة بِالنِّسْبَةِ لَهُ، فَعِنْدَمَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهِ تَاهَ لِمُدَّةِ يَومَينِ وَنِصْفٍ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ (لِأَنَّهُ فَقَدَ اتِّجَاهَهُ). يُقِرُّ أُوتَالُ بِأَنَّهُ لَا يَزَالُ غَيرَ جَيِّدٍ فِي اسْتِيعَابِ الاتِّجَاهَاتِ الْبَسِيطَةِ (لِلذَّهَابِ إِلى مَكَانٍ مُعَيَّنٍ). لَكِنَّ…
السَّيِّرُ فِي نُورِ الْمَسيحِ
عِنْدَمَا كَانَتْا ابْنَتَا أُخْتِي أَصْغَرَ سِنًّا، كَانَتْا تَدْفَعَانِي وَتُغْرِيَانِي بِلَعِبِ لُعْبَةٍ بَعْدَ الْعَشَاءِ، تُطْفِئَانِ فِيهَا جَمِيعَ أَنْوَارِ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ نَسيرُ نَحْنُ الثَّلاثَةُ فِي الظَّلَامِ مُمْسِكِين بِأَيْدِي بَعْضِنَا الْبَعْضِ وَنَضْحَكُ. الْبِنْتَانُ كَانَتَا تَسْتَمْتِعَانِ بِإِخَافَةِ نَفْسَيْهِمَا بِاخْتِيَارِ السَّيرِ فِي الظَّلَامِ، وَهُمَا تُدْرِكَانِ بِأَنَّهُمَا تَسْتَطِيعَانِ تَشْغِيلَ الْأَنْوَارِ فِي أَيِّ وَقْتٍ.
تَحَدَّثَ الرَّسُولُ يُوحَنَّا فِي رِسَالَتِهِ إِلى الْمُؤْمِنين الْأَوَائِلِ عَنْ اخْتِيَارِ السَّيرِ فِي…
اِثْنَانٌ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ
يُعْتَبَرُ تَسَلُّقُ شَلَّالَاتِ نَهْرِ دَّنْ فِي جَامَيكَا تَجْرِبَةً بَهِيجَةً. حَيْثُ تَتَدَفَّقُ الْمِيَاهُ عَلى صُخُورِ الشَّلَّالَاتِ النَّاعِمَةِ وَهِي فِي طَرِيقِهَا إِلى الْبَحْرِ الْكَارِيبِيِّ. إِنَّهُ تَحَدٍّ لِأَنَّ الْمُتَسَلِّقين يُصَارِعُونَ تَدَفُّقَ تَيَّارِ الْمِيَاهِ لِلْوصُولِ إِلى قِمَّةِ الشَّلَالَاتِ. بِالنِّسْبَةِ لِمُرَاهِقٍ اسْمُهُ جِيه دَبِليو، يُعَدُّ الْأَمْرُ شِبْهَ مُسْتَحِيلٍ لِأَنَّ بَصَرَهُ ضَعِيفٌ وَيَرَى الْعَالَمَ مِنْ خِلَالِ نَافِذَةِ (عَيْنَيْهِ) الضَّيِّقَةِ.
لَكِنَّ جِيه دَبِليو كَانَ مُصَمِّمًا عَلى…
امْتِنَانٌ إِلى الرَّبِّ
تَحْتَفِلُ كَنَدَا وَجَزِيرَةِ سَانْت لُويس بِعِيدِ الشُّكْرِ فِي شَهْرِ أُكْتُوبر. وَتُخَصِّصُ لِيبِريا يَوْمًا لِتَقْدِيمِ الشُّكْرِ فِي بِدَايَةِ شَهْرِ نُوفِمْبر، بَيْنَمَا تَحْتَفِلُ الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ وَأُسْتُرَالْيَا بِالْعِيدِ السَّنَوِيِّ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ. تُخَصِّصُ دُولٌ أُخْرَى بِمَا فِيها الْمَمْلَكَةُ الْمُتَّحِدَةُ وَالْبَرَازِيلُ وَرُوَانْدَا وَالْفِلِبِّين أَيَّامًا غَيرَ رَسْمِيَّةٍ لِلتَّشْجِيعِ على الامْتِنَانِ (وَالشَّكر) للهِ.
هُنَاكَ شَيءٌ مُؤَثِّرٌ فِي تَعْبِيرِ الْأُمَّةِ بِشَكْلٍ جَمَاعِيٍّ عَنِ الامْتِنَانِ (وَالشُّكْرِ). إِنَّها…
شَرِكَةٌٌٌ مَعَ الرَّبِّ
يُشَارِكُ رَاي رِيتْشَارد فِي كِتَابِهِ "رَجُلُ الشَّرَفِ"، قِصَّةَ تَجَوُّلِهِ فِي إِحدى الْمَقَابرِ حَيْثُ اكْتَشَفَ شَاهِدَ قَبْرٍ لِرَجُلٍ، عَلَيْهِ إِشَادَةٌ طَويلَةٌ. يَصِفُ رِيتْشَاردُ عِبَارَةً رَآها عَلى شَاهِدِ قَبْرِ ابْنِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، كَانَتْ أَكْثَرَ لَفْتًا لِلانْتِبَاهِ، الْعِبَارَةُ تَقُولُ: رَجُلٌ ذُو نَزَاهَةٍ لَا شَكٌّ فِيها". كَتَبَ رِيتْشَارد (تَعْلِيقًا عَلى هَذِهِ الْعِبَارَةِ): "سِتُّ كَلِمَاتٍ لَخَّصَتْ حَيَاةً بِأَكْمَلِها. أَكْثَرُ مِنْ سِتِّين سَنَةٍ لُخِّصَتْ فِي سِتِّ…
التَّقَدُّمُ وَالدُّخُولُ مِنْ خِلالِ الْمَسيحِ
تَعَلَّمْتُ بِسُرْعَةٍ كَصَحَفِيَّةٍ شَابَّةٍ أَهَمِّيَّةَ (وَقُوَةَ) "التَّصْرِيحِِِ الصَّحَفِيِّ". فَقَدْ مَنَحَتْنِي بِطَاقَةُ التَّصْرِيحِ الصَّحَفِيِّ الَّتي تَحْمِلُ اسْمِي وَصُورَتِي وَالْجِهَةَ الصَّحَفِيَّةَ الَّتي أَنْتَمِي لَها، فُرْصَةَ عَمَلِ المُقَابَلاتِ مَعَ رِيَاضِيِّين وَمَشَاهِيرٍ قَبْلَ أَو بَعْدَ الأَحْدَاثِ الكَبيرَةِ.
لَكِنِّي أَدْرَكْتُ بَعْدَمَا قَبِلْتُ الرَّبَّ يَسوع (يَهْوَشُوع) مُخَلِّصًا شَخْصِيًّا لِي، أَنَّ الرِّيَاضَةَ وَمِهْنَتِي كَصَحَفِيَّةٍ قَدْ أَصْبَحَتَا وَثَنَينِ بِالنِّسْبَةِ لِي. وَلِأَنَّنَي قَبِلْتُ دَعْوَةَ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ بِالرُّوحِ…
صَلَاةُ الْيَائِسين
غَرِقَ تشارلز فِي الاكْتِئَابِ وَشَعَرَ بِالْوَحْدَةِ رُغْمَ أَنَّ لَدَيهِ أُسْرَةٌ مُحِبَّةٌ. قَالَ: "اسْتَمَرَّ ضَغْطُ إِعَالَتِهِم الْغَامِرِ فِي
التَّزَايُدِ، وَشَعَرْتُ بِالرَّغْبَةِ فِي الانْتِحَارِ". مِنَ الْمُثِيرِ للدَّهْشَةِ أَو رُبَّمَا لَا، كَانَ تشارلز مُوريس قَائِدًا لِخِدْمَةٍ مَسيحِيَّةٍ.
قَالَ لَهُ صَدِيقٌ حَكِيمٌ إِنَّهُ عَلَيْنَا غَمْرُ أَنْفُسِنَا فِي الْمَزَامِيرِ عِنْدَمَا نَتَوَاجَهُ مَعَ مَرَضِ الاكْتِئَابِ. تَجَاوَزَ تشارلز يَأْسَهُ الْعَميقَ مِنْ خِلالِ قِرَاءَةِ مَقَاطِعٍ مِنَ الْكِتَابِ…